فاليحيى كل مواطن عربي خرج إلى الشارع.. فاليحيى كل مواطن عربي رفع الصوت عالياً.. نعم للتغيير، وفاليحيى كل مواطن عربي دفع حياته ثمن لهذا التغيير.. اللهم ارحم شهدائنا الأبطال وأسكنهم فسيح جناتك.. آمين.
هاهي الشعوب العربية خرجت عن صمتها.. هاهي تنادي فليسقط الظلم.. فل يسقط الذل.. نعم للحرية.. نعم للكرامة.. إن ما جرى في تونس ومصر من تظاهرات أعاد للإنسان العربي عزته وفخره بعروبته، بعد أن سلبته تلك الأنظمة الدكتاتورية قيمته كإنسان عربي حر ذات كرامة، وعزة، وشموخ..
إنها أنظمة يقودها مجموعة من العملاء.. الذين باعوا أنفسهم من أجل مصالحهم.. لقد أحاطة تلك الأنظمة نفسها بحصن منيع من قوات الحرس الجمهوري، القوات التي تجابه بقوة نيرانها وتسليحها المتطور القوات المسلحة للدولة، بل قامت أيضاً بإنشاء جهاز استخبارتي لخدمتها.. يملك أحدث التكنولوجيا من أجهزة تنصت وضبط، وزودت بأحدث أدوات القمع والتعذيب..
وكل ذلك يخدم هدفاً واحد، هو إبقاء هذه الشعوب في حالة سبات طويل.. لكن ما جرى في تونس ومصر، أثبت أن كل
أكان يجب أن تحدث كل تلك الجلبة الإعلامية والمهاترات السياسية.. إنها بطولة رياضية ثقافية.. لماذا نحاول ادخال السياسة في كل شيء.. حتى الرياضة التي يستمتع بها كل إنسان في هذا العالم.
من منا لم يسمع بالواسطة أو حتى احتاجها لتسهيل معاملاته وتسيير مصالحه، فإذا أردنا أن ننجز معاملة أو مصلحة ما فالسؤال -بالتأكيد- سيكون: تعرف أحد في..؟ فالذين يملكون واسطة لا شك سيكونون أول الطابور والذين لا يملكونها يكونون آخره سواءً من قطع رخصة قيادة إلى حجز تذكرة سفر أو إلغاء مخالفة مرورية أو حتى حجز سرير في مستشفى أو مقعد دراسي في جامعة وحتى نصل إلى واسطة الوظيفة بالذات.. لما لها من تأثير على مستقبل الآخرين.
لماذا -مثلاً- لا يمكن لأحد ما أن يذهب إلى مصلحة حكومية لتقديم ملف توظيفه ويتم إجراء المقابلة معه بشكل عادل ثم يتم اختياره لكفاءته العلمية؟!! أو -مثلاً- لماذا لا يقبل المسؤول في المصلحة إنجاز معاملة قانونية لمواطن عادي لا يملك أي واسطة؟!!
المشكلة أننا نعرف أين هي المشكلة قد تكون فساد إداري.. أو في الحكومة التي لا تسأل.. لا تحاسب.. لا تعاقب.. وربما بشكل أساسي في بعض المواطنين الذين اعتادو على دفع الرشاوى لإنجاز مصالحهم..
وبسبب هذه الممارسات تم إيجاد هذه الثقافة السائدة التي تؤكد أنه لا يمكن لأي أمر أو مصلحة أن تتم ما لم تكن تملك واسطة تسهل لك المعاملة مهما كانت درجة أهمية المعاملة بالارتفاع أو النقصان.. وهذا ما جعل الكثيرين يبحثون عن واسطة حتى قبل أن يذهب لإنجاز غرض ما وكأنه شيئ أساسي لا جدال فيه.
واعتقد أن تلك الثقافة إنما هي نتيجة للإحساس غير العادل تجاه أصحاب الواسطة الذين يمرون على من هم أحق منهم
يشكي الناس بائع الغاز المتجول الذي يلف الأزقة والحارات بعربته المحملة باسطوانات الغاز، فالصوت الذي يصدره والناتج عن ضرب المفتاح باسطوانات الغاز يشكل الكثير من الإزعاج للنائمين.
قصيدة لعبد المجيدالتركي
(الجدار الفولاذي) الذي تسعى القاهرة لبنائه على الحدود تحت ذرائع ومسميات (واهية) لم تقنع الشارع العربي الذي يرى أن هذا الجدار الفولاذي سيتفوق في تطوره على جدار الفصل العنصري الإسرائيلي. فالرواية المصرية ترى أن في بناء الجدار الفولاذي حماية لأمنها القومي من تجارة الأنفاق التي تقول أنها تُستغل من المجرمين في تهريب المخدرات والسلاح وحتى تسلل الإرهابيين.
بينما يرى معارضوا الجدار أنه لا يمكن لمصر التحدث عن أمنها القومي وسيادتها على أراضيها والإسرائيليون يقضون عيد رأس السنة على أراضيها وشواطئها بالآلاف، وأيضاً هناك اتفاقية الغاز (المذلة) التي تحصل إسرائيل بموجبه على سعر بخس مقارنة ببقية الدول، وغيرها من التنازلات المخزية التي تقدمها مصر لإسرائيل الحليف الاستراتيجي ل
> العملية الاستباقية التي نفـذتها قوات الجيش الخميس الماضي ضد تنظيم القاعدة في كل من أبين وأرحب وأمانة العاصمة، أوقعت قتلا وجرحى بالعشرات سواءً من تنظيم القاعدة أو الضحايا المدنيين، وقد وجدت صدى إعلامياً كبيراً، وتجاذبات سياسية تناولتها صحف الحكومة والمعارضة.
فقد تناولت الصحف الحكومية الخبر ووصفت العملية الاستباقية ضد تنظيم القاعدة (بالنوعية)، وبأنها حققت الهدف المرجو منها، وافقدت التنظيم توازنه. في حين تناولت صحف المعارضة الخبر باستنكارها ما اسمته بالمجزرة في حق المدنيين، واتهمت الحكومة بالإذعان للضغوطات التي مارستها الولايات المتحدة عليها لتنفيذ تلك العملية.
واتهم حزب الإصلاح في بيانه الحكومة بأنها ارتكبت إبادة تعد من الجرائم ضد الإنسانية التي تحرمها الشريعة الإسلامية والمعاهدات الدولية وخروجاً عن الشرعية الدستورية والقانونية.
أما موقف الشخصيات السياسية في الخارج فقد أدلى علي ناصر محمد وحيدر العط
إن دراسة أرض المعركة يعد من الأمور الحاسمة في أي نزاع مسلح، فلا يمكن القضاء على حركات التمرد ما لم تدرس نقاط الضعف والقوة في أرض المعركة.
ولذلك لابد مد من الرجوع إلى بعض الوسائل المساعدة كالجغرافيا السياسية على سبيل المثال، فالجغرافيا السياسية ولا سيما فرعها (الجغرافيا العسكرية) مصدر لا غنا عنه في فهم صناع القرار في القوات المسلحة لأرض المعركة وتعقيداتها ومواطئ الضعف
والقوة فيها.
فالجغرافيا السياسية تعد قاعدة معلومات حيوية يجب على أصحاب القرار في القوات المسلحة الرجوع إليها ليس للاستفادة منها وحسب بل والغوص في أعماقها من أجل تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتكشف لنا التجارب العسكرية السابقة وبالذات بعد الحرب العالمية الثانية أن حرب العصابات وخاصة المنظمة منها وذات الدعم اللوجستي المستمر تحتاج إلى حشد عسكري واستخباراتي كبير وفهم تعقيدات أرض المعركة ومثال ذلك اضطرار القوات الألمانية إلى حشد أكثر من (٢٢) ألف جندي لمواجهة (٥٥٠٠) من رجال العصابات من دون جدوى.
فما نلاحظه في حرب صعدة -على سبيل المثال- أن الحوثيون استعدوا للمعركة وفهموا طبيعة تلك السلاسل الجبلية المعقدة جداً وقد ضهر ذلك جلياً بعد فتحهم جبهة قتال أخرى مع المملكة العربية السعودية وتمكنهم من مواجهة وارباك دولتين في آن واحد.
فضعف فهم الحكومة اليمنية لتلك السلاسل الجبلية المعقدة والمتباينة والتي -كما ذكرت- يعد فهمها من العوامل المؤثرة في الحرب، أدى إلى عدم تمكنها من حسم الحرب أو على الأقل تحقيق نتائج ملموسة على الأرض الواقع.
والعنصر الآ