تعرف أحد في..؟!!
كتبهاmazen alsafany ، في 10 مارس 2010 الساعة: 02:31 ص
من منا لم يسمع بالواسطة أو حتى احتاجها لتسهيل معاملاته وتسيير مصالحه، فإذا أردنا أن ننجز معاملة أو مصلحة ما فالسؤال -بالتأكيد- سيكون: تعرف أحد في..؟ فالذين يملكون واسطة لا شك سيكونون أول الطابور والذين لا يملكونها يكونون آخره سواءً من قطع رخصة قيادة إلى حجز تذكرة سفر أو إلغاء مخالفة مرورية أو حتى حجز سرير في مستشفى أو مقعد دراسي في جامعة وحتى نصل إلى واسطة الوظيفة بالذات.. لما لها من تأثير على مستقبل الآخرين.
لماذا -مثلاً- لا يمكن لأحد ما أن يذهب إلى مصلحة حكومية لتقديم ملف توظيفه ويتم إجراء المقابلة معه بشكل عادل ثم يتم اختياره لكفاءته العلمية؟!! أو -مثلاً- لماذا لا يقبل المسؤول في المصلحة إنجاز معاملة قانونية لمواطن عادي لا يملك أي واسطة؟!!
المشكلة أننا نعرف أين هي المشكلة قد تكون فساد إداري.. أو في الحكومة التي لا تسأل.. لا تحاسب.. لا تعاقب.. وربما بشكل أساسي في بعض المواطنين الذين اعتادو على دفع الرشاوى لإنجاز مصالحهم..
وبسبب هذه الممارسات تم إيجاد هذه الثقافة السائدة التي تؤكد أنه لا يمكن لأي أمر أو مصلحة أن تتم ما لم تكن تملك واسطة تسهل لك المعاملة مهما كانت درجة أهمية المعاملة بالارتفاع أو النقصان.. وهذا ما جعل الكثيرين يبحثون عن واسطة حتى قبل أن يذهب لإنجاز غرض ما وكأنه شيئ أساسي لا جدال فيه.
واعتقد أن تلك الثقافة إنما هي نتيجة للإحساس غير العادل تجاه أصحاب الواسطة الذين يمرون على من هم أحق منهم في المعاملة أو المصلحة التي يقضونها.
لكن يبدو أن المشكلة نتيجة لتراكمات مشتركه من قبل الجميع الدولة والمواطن، لذا لابد من وضع رؤية تساعد على التقليل من تأثير هذه الثقافة الخاطئة على المجتمع، فضعف الوازع الديني سواءً لدى المسؤول أو المواطن يعد من الأسباب الرئيسية، وأيضاً لابد من أن يكون الإداري أو المسؤول متعلم ومثقف، فالإداري الذي يسهل المعاملات لبعض معارفه واقاربه عليه أن يختار بين جوّدة عمله وقانونيته وفي تضرر علاقاته الاجتماعية.. لذا لابد من أن يكون مثقف يوجهه وازعه الديني وإخلاصه للعمل حتى يتمكن من فعل الصواب.
المحور الثاني هو المواطن حيث لابد من زيادة الوعي الحقوقي لديه لذا عليه أن يعلم أن من حقه إنجاز معاملاته بطريقة قانونية دون أي تأخير وأن من حقه أن يتوظف لكفاءته وشهاداته العلمية، فلا يجب عليه دفع المال أو البحث عن واسطة بل عليه أيضاً أن يعلم أن واجب المسؤول أو الإداري أن يخدم مصالح المواطنين فهو يستلم راتبه ومستحقاته من الدولة لخدمة المواطنيين.
كلمة أخيره
علينا أن نعلم أن الواسطة تستخدم بنسبة عالية جداً في المصالح والمرافق الحكومية فقط أما القطاع الخاص عادة ما يكون إنجاز معاملات ومصالح المواطنين وأيضاً التوظيف فيه يمر بشكل روتيني وقانوني منتظم، ولذا ثقة الموطانين تزداد بتلك الشركات الخاصة مما يساعد في ازدهارها وتوسعها..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:الواسطة, الرشوة
دوّن الإدراج























نوفمبر 23rd, 2010 at 1:36 ص
يا أخي المشكله في المواطن وليس في الدولة لأن المواطن يظطر لدفع الرشاوي لإنجاز معاملته.
نوفمبر 23rd, 2010 at 1:46 ص
المشكله في المواطن صحيح لكن بدل ان يضطر لدفع الرشوى عليه ان يذهب ويشتكي بالموضف الذي لم يقم بعمله على اكمل وجه